بيان صحفي صادر عن الائتلاف الأهلي للانتخابات
الرئاسية والتشريعية في يوم واحد… ولا ديمقراطية مع الإقصاء
يتابع الائتلاف الأهلي للانتخابات باهتمام بالغ التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الانتخابات الفلسطينية، بما في ذلك صدور القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026 المعدِّل للقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، وكذلك صدور قرار المصادقة على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026.
وإذ يؤكد الائتلاف أن أي خطوة انتخابية يجب أن تكون جزءاً من مسار وطني جامع يعيد الاعتبار لإرادة المواطنين، فإنه يشدد على أن الانتخابات لا يجوز التعامل معها كإجراء إداري أو ترتيبات جزئية، بل باعتبارها استحقاقاً ديمقراطياً ووطنياً شاملاً يهدف إلى تجديد الشرعيات، وإنهاء الانقسام، وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة.
وانطلاقاً من ذلك، يؤكد الائتلاف الأهلي للانتخابات على ما يلي:
أولاً: يدعم الائتلاف إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في جميع المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، وبشكل متزامن وفي يوم واحد. فالانتخابات حق أصيل للمواطنين والمواطنات، وشرط أساسي لتجديد الشرعية الديمقراطية، وتأكيد وحدة النظام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وقطع الطريق أمام أي محاولات لتجاوز التمثيل الفلسطيني أو خلق مؤسسات وأطر بديلة، كما برزت المخاوف في سياق قرار مجلس الأمن رقم 2803 لسنة 2025.
ثانياً: يطالب الائتلاف بإصدار مرسوم رئاسي في أقرب وقت ممكن يحدد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن تُجرى في يوم واحد، ووفق جدول زمني واضح وملزم، بما يضمن اليقين القانوني والسياسي ويمكّن لجنة الانتخابات المركزية والقوى السياسية والمجتمع المدني والمواطنين من الاستعداد الجدي لهذا الاستحقاق.
ثالثاً: يدعو الائتلاف إلى المباشرة فوراً في حوار وطني واسع وشامل، تشارك فيه جميع القوى والفصائل الفلسطينية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات النسائية والشبابية، والنقابات والاتحادات المهنية والشعبية، بهدف تهيئة الأجواء السياسية والقانونية والمجتمعية لانتخابات جامعة يشارك فيها الجميع دون إقصاء.
رابعاً: يؤكد الائتلاف رفضه لأي شروط أيديولوجية على الترشح من شأنها إقصاء قوى سياسية فلسطينية بسبب توجهاتها أو رؤيتها السياسية. ويشدد على أن تنظيم الحق في الترشح يجب أن يبقى ضمن الحدود القانونية الواضحة الواردة في القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، دون إضافة شروط فضفاضة أو سياسية تمس مبدأ التعددية وحق المواطنين في الاختيار الحر، وعليه يرفض الائتلاف التعديلات الأخيرة على هذه الشروط ويطالب بالتراجع عنها.
خامساً: يشدد الائتلاف على ضرورة التوصل إلى توافق وطني واضح ومسبق حول آلية إشراك القدس في الانتخابات، ترشحاً واقتراعاً ودعاية انتخابية، وعدم ترك هذا الملف إلى اللحظة الأخيرة كما حدث في انتخابات عام 2021.
سادساً: يؤكد الائتلاف ضرورة تعديل القانون بما يضمن ألا يقل تمثيل النساء عن 30% في النتائج النهائية، وليس فقط على مستوى تشكيل القوائم الانتخابية. فالمشاركة السياسية للنساء ليست مسألة شكلية أو تجميلية، بل معيار أساسي لعدالة النظام الانتخابي وشموليته، ومدخل ضروري لتجديد الحياة السياسية الفلسطينية على أسس أكثر إنصافاً وتمثيلاً.
سابعاً: يطالب الائتلاف بمراجعة النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026، لما يتضمنه من ثغرات ونواقص تتعلق خصوصاً بآليات اختيار وتمثيل أعضاء المجلس في الخارج والشتات. ويرى الائتلاف أن غياب معايير وضوابط واضحة وكافية قد يفتح المجال أمام تعيينات غير تمثيلية أو انتقائية تخدم توجهات سياسية محددة، بدلاً من أن تعبّر عن الإرادة الواسعة للفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة. وعليه، يطالب الائتلاف بعدم إجراء أي تعيينات لتمثيل الفلسطينيين في الخارج قبل تعديل النظام وتوضيح إجراءاته، بما يضمن معايير عادلة وشفافة وقابلة للرقابة، ويصون حق الفلسطينيين في الشتات في تمثيل حقيقي لا صوري.
ثامناً: يطالب الائتلاف المجتمع الدولي، وبخاصة الدول والجهات التي تعلن دعمها للمسار الديمقراطي الفلسطيني وتدعو إلى تجديد الشرعيات عبر الانتخابات، بتحمّل مسؤولياتها السياسية والقانونية وعدم الاكتفاء بالمواقف اللفظية، وذلك من خلال الضغط الجاد على سلطات الاحتلال لضمان إجراء الانتخابات في القدس ومشاركة المقدسيين ترشحاً واقتراعاً ودعايةً انتخابية بحرية كاملة، ومنع أي تدخل في العملية الانتخابية، بما في ذلك اعتقال المرشحين أو تهديدهم أو تعطيل الحملات الانتخابية، كما جرى في الانتخابات المحلية الأخيرة. كما يدعو الائتلاف هذه الدول والمؤسسات إلى دعم إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية بشكل فعلي، سياسياً وفنياً ورقابياً، بما يضمن أن تكون الانتخابات شاملة وحرة ونزيهة وتعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين والمواطنات.
ويؤكد الائتلاف الأهلي للانتخابات أن المدخل السليم لاستعادة الثقة بالحياة السياسية الفلسطينية يبدأ من انتخابات عامة رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وشاملة، تقوم على التعددية والمساواة وسيادة القانون، وتضمن مشاركة جميع الفلسطينيين دون إقصاء، وتحترم الحقوق السياسية للمواطنين والمواطنات في الوطن والشتات.
الائتلاف الأهلي للانتخابات
2 تموز/يوليو 2026